فلسفة الأخلاق

التسامح والمواطنة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفضائل الأخلاقية في نظرية السعادة عند الغزالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غيث بن غيث



عدد المساهمات : 3
نقاط التمييز : 25238
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 21/01/2011

مُساهمةموضوع: الفضائل الأخلاقية في نظرية السعادة عند الغزالي   الأحد يناير 13, 2013 12:27 am

يتوقف تحقيق السعادة على حصول الفضائل المختلفة التي يقوى الإنسان على اكتسابها . ورغم إن بعض الفضائل تطلب لذاتها ألا انه تظل وسيلة لتحقيق غاية أسمى من تلك الفضائل وهي تحقيق السعاة الكاملة . ولعل هدا من أهم الأسباب الذي جعله يتناول موضوع الفضائل الأخلاقية جملة وتفصيلا ، وفي تحديده لمعنى الفضائل يحصر دلالتها في معنيين هما:ـ
1ـ جودة الدهن والتمييز .
2ـ حسن الخلق
فبينما الأولى (جودة الدهن و التمييز ) تتمثل في قدرة الدهن على الإدراك والتمييز بين طريق الموصل للسعادة والطريق الموصل للشقاء ، والعمل على أتباع الأول وتجنب قدر الإمكان الوقوع في الثانية ؛ وجودة الدهن تعني أيضا إدراك الأشياء والحقائق على ماهي عليه في الواقع .
إما الثانية ( حسن الخلق ) فهي يتمثل في تعويد الإنسان على فعل الحسن سواء قول أو فعل أو سلوك وان يؤثر حسن الخلق على غيره من الأفعال ، فيعمل على إزالة جميع العادات السيئة التي قد نهى عنها الشرع ، فقاعدة التحسين والتقبيح عند الغزالي مردها إلى الشرع وليس للعقل في دلك سوى استخلاص الحكم الشرعي من الكتاب أو السنة النبوية المطهرة
كما يقول الغزالي :ـ لا يكفي لنيل السعادة استلداد الطاعة واستنكراه المعصية في زمان دون زمان . بل ينبغي إن يكون دلك على الدوام في جملة العمر فخير العمل ادومه .وكلما كان العمر أطول كانت الفضيلة ارسخ وأكمل . وكان يستند في مقاله هدا على الحديث النبوي الشريف الذي يقول في السعـادة : ( طول العمر في السعادة ) . ومن هنا جاءت كراهية الأنبياء للموت فالدنيا مزرعة الآخرة
وكلما كان الحياة في طاعة الله أطول كان الثواب والخير أكثر ، وهدا بدوره يزيد في حظ الإنسان المؤمن في الآخرة . والغزالي ينظر إلى الفضائل على أنها عادة متكررة تصدر عن الفرد وهو من أمره . وبالمثل تكون قمة الرذيلة عندما تصدر الأفعال بغير تكلف ولا روية ولا تفكر فمعيار تحقق الفضائل والرذائل هو صدورها عن هيئة راسخة تصدر أفعالها سلبا أو إيجابا في تلقائية ورسوخ .
تحصل الفضائل بنوعيه العملي والنظري على وجهيين وهما :ـ
1ـ فضائل طبيعية فطرية
2ـ فضائل مكتسبة
الفضائل المكتسبة فهي تكتسب عن طريق التعلم البشري والتربية الأسرية . وهدا بالطبع يحتاج الى زمان وممارسة وعن طريق التدريب والتكرار العملي تقوى الفضيلة حتى تصبح راسخة في النفس . فالفضائل آدا" تحصل تارة بالطبع وطورا بالاعتياد ومرة بالتعلم "
أما الفضائل الطبيعية الفطرية في النفس البشرية ، وقد أطلق الغزالي على هدا النوع (الجود الإلهي ) حيث يولد الإنسان فيصير عالما بغير تعلم ويختر الغزالي الأنبياء كنموذج لتدليل على ذلك، فمثل عيسى ابن مريم، ويحيى ابن زكريا .ومثل سائر الذين حصل لهم من الإحاطة بحقائق الأمور ما لم يحصل لطلاب العلم بالتعلم . ولذلك يقول الغزالي " ولا ينبغي أن نستبعد إن يكون بالطبع في مبدأ الفطرة من العلوم ما يحصل بالجهد والاكتساب . كما يكون في الأخلاق . فرب صبي صادق اللهجة سخي جريء "
أمهات الفضائل عند الغزالي :ـ
بعد إن بينا الفضائل بين الفطرية والمكتسبة نأتي الى الفضائل الرئيسية عنده وهي أمهات الفضائل وهي في أساسها ترجع الى أربعة فضائل
1ـ الحكمة
2ـ الشجاعة
3ـ العفة
4ـ العدالة
ففضيلة الحكمة تصدر عن القوة العقلية في النفس . والشجاعة تصدر عن القوة الغضبية . والعفة تصدر عن القوة الشهوانية . إما فضيلة العدالة فهي نتيجة لتحقيق تلك الفضائل الثلاث السابقة كما ينبغي .ويستند الغزالي في شرحه لهده الفضائل على بعض النصوص والآيات القرآنية . "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " كما يؤكد الرسول صلى الله عليه وسلم على فضيلة الحكمة وقيمتها فيقول: (الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها اخدها ) .
ويقسم الغزالي الحكمة الى نوعين :ـ
الحكمة الحقيقية ، وتتمثل في تلقي العلوم من الملا الأعلى . وهي العلوم اليقينية الصادقة أبدا ولا تختلف باختلاف الأمصار والأمم . كالعلم بالله عز وجل وصفاته وملائكته وكتبه ورسله وهده الحكمة تعود الى القوة العالمة في النفس . ويسميها الغزالي بالعقل النظري .
وإما النوع الثاني من الحكمة فهي الحكمة الخلقية التي تصدر عن العقل العملي .و وضيفة هده القوة العلمية تتمثل في تدبير البدن وسياسته ، وعن طريقها تدرك النفس الخيرات في الأعمال" وبها يسوس قوى نفسه ويسوس أهل بلده وأهل منزله . وسميت حكمة مجازا لان معلوماتها ليست مطلقا فالحكمة الخلقية ادن حالة وفضيلة للنفس العاقلة بها تسوس القوة الغضبية والشهوانية وتقدر حركاتها بالقدر الواجب في الانقباض والانبساط وهي العلم بصوب الأفعال" . وهده الفضيلة وسط بين رذيلتين يكون الإنسان ذا مكر وحيلة وتحت سيطرة القوة الغضبية والشهوانية وإما البله فهو بطء الفهم وقلة إدراك حقائق الأشياء والأفعال .
الشجاعة :ـ
هي فضيلة تصدر عن القوة الغضبية عندما تكون تحت سيطرة العقل الحكيم والمتأدب بآداب الشرع . وهي وسط بين رذيلتين هما التهور والجبن . فادا كان التهور يوصل المرء الى الإقدام على أمور فيها خطر عليه أو على مجتمعه فان الجبن هو حالة نقصان فيه تحجم النفس عن الإقدام . والتحرك فيما يجب على القوة الغضبية أن تتحرك صوبه.
عندما تمتلك النفس هده الفضيلة يصدر عنه أفعال الشجاعة المختلفة في الظروف المناسبة . فيصدر الإقدام عن الخلق الشجاعة حيث يجب وكما يجب وهو الخلق الحسن المجرد (أشداء على الكفار رحماء بينهم ) وبهذا لا تكون الشدة والقوة فضيلة في كل الظروف والزمان .
العفة :ـ
هي فضيلة تصدر عن القوة الشهوانية في حال خضوعها للقوة العاقلة وتعمل مع غيرها من القوى وانسجم ونظام . وهي وسط بين رذيلتين : الشر والخمود يمثل حد الإفراط في ممارسة الشهوة في غياب القوة العاقلة . في حين إن الخمود يمثل حالة استئصال الشهوة وعدم إشباعها مطلقا . وهدا أمر مذموم هو الأخر من جانب العقل. فالنفس ادن تسعى دائما الى تجنب الوقوع في الإفراط والتفريط لأنهما حالتان تحملان الرذيلة وسوء الخلق . فالنفس التي غلبت عليها الشهوة لا تفقد فضيلة العفة فحسب بل أنها تفقد كل الفضائل الأخلاقية الأخرى حيث ستتغلب القوة الشهوانية على القوة العاقلة والغضبية وتخضعهما إلى معيارها ومبدئها الذي ينحرف الى الإفراط والتفريط . وهنا يقول الغزالي:ـ "وعلى الإنسان أن يراقب شهوته ، والغالب عليها الإفراط لاسيما إلى مقتضى الفرج والبطن ،والى المال والرياسة وحب الثناء "
ادن حالة الإفراط أو التفريط كليهما يدل على النقصان ، في حين إن حالة الاعتدال يمثل الكمال . والمعيار الذي يقيم به حالة الاعتدال هو العقل والشرع. ويمثل دلك في معرفة الغاية المطلوبة من خلق الشهوة . فغاية شهوة الطعام هي تناول الطعام والشراب لأجل حفظ الجسم والبدن سليما حتى تتمكن الحواس من تأدية وضيفتها في نيل العلوم وإدراك الحقائق . فمن عرف دلك عقلا اقتصر في الطعام على القدر الكافي لحفظ بدنه وهو الهدف المرجو من الطعام على أن لا يتجاوز حد الشره. وشهوة الجماع تعمل على بقاء النوع ، وبدلك ينبغي أن يطلب الجماع من اجل الولد والتحصن لا من اجل الاستمتاع الذي يشبه سلوك الحيوانات . ومن ناحية أخرى لا يجب أن يعمل الفرد على استئصال هده الشهوة وعمل على إخمادها، لان دلك يؤدي إلى حرمان الفرد من فضيلة تلك الشهوة . فكل شيء في الإنسان خلق بحاجة وهدف وحكمة اقتضت وجودها قد نعلمها وقد لا نعلمها . كما إن القضاء على قوة الشهوة فيه مخالفة للشرع .وفي هدا الصدد يقول الغزالي :ـ " ولم يعلموا إن تحت خلق الشهوتين اعني شهوة الفرج والبطن حكمتين عظيمتين . احدهم إبقاء الفرد بالفداء ، والنوع بالحرث فإنهما ضروريتان في الوجود . والثانية ترغب الخلق في السعادة الأخروية . فإنهم ما لم يحسوا بهده اللذات والآلام ، لم يرغبوا في الجنة . ولم يحذروا النار ، ولو وعدو بما لا عين رأت ولا ادن سمعت ولا خطر على قلب بشر لما اثر دلك بمفرده في نفوسهم "
العدالة :ـ
تختلف العدالة عن باقي الفضائل الأخرى فهي لا تخص قوة معينة في النفس . وإنما هي حالة للقوى الثلاث في عملها مع بعضها البعض . فادا علمت هده القوى جميعها في انسجام وترتيب ، حيث تخضع الأدنى لقيادة وأوامر الأعلى ؛ تحققت العدالة في النفس .وبنفس الطريقة تتحقق العدالة في المجتمع عندما يسود النظام والانسجام والطاعة بين طبقات المجتمع .كما يقول الغزالي :ـ (فان العدل في أخلاق النفس يتبعه لا محالة العدل في المعاملة ،والسياسة،ويكون كالمتفرع عنه) والتعاون بين أجزاء الدولة بطريقة تشابه الترتيب والنظام السابق في النفس حتى تصبح الدولة والمجتمع نفسا واحدة . وبمثل هدا الترتيب والعدل كما يقول الغزالي قامت السماوات والأرض حتى صار العالم متعاون القوى والأجزاء كأنه شخص واحد .
ويصدر عن الفضائل السابقة جميعها أفعال ايجابية متعددة فمن فضيلة الحكمة يصدر فعل حسن التدبير وجودة الدهن ونقاية الرأي وصواب الظن . وحسن التدبير هنا يتعلق بجودة العمليات الاستنباطية واستخلاص المبادئ التي تؤدي إلى الأصل الأفضل في تحصيل الخيرات العظيمة والغايات الشريفة فيما يخص الفرد والمجتمع . وهدا قد يتم في الأمور الخطيرة الهامة أو الهيئة البسيطة منها .
إما جودة الدهن فأنها تتعلق بالقدرة على إصدار الأحكام الصادقة الصحيحة في الأحوال والقضايا المتشابهة والمعقدة .وإما نقاية الرأي فأنها تمتد إلى أدرك العلل والأسباب التي تؤدي إلى تحقيق النتائج المحمودة .
ويصدر عن فضيلة الشجاعة ، الكرم والنجدة وكبر النفس والاحتمال والشمامة فالكرم وسط بين البذخ والبدالة . وهو طيب النفس بالأنفاق في الأمور الجليلة القدر والعظيمة النفع .والنجد حالة وسط بين الجسارة والتخاذل وهي نوع من ثقة النفس عند استرسالها إلى الموت من غير خوف . والاحتمال وسط بين الجسارة والهلع . وهو حبس النفس عن مسايرة المؤديات . وإما كبر النفس ,فهو وسط بين التكبر وصغر النفس وهو فضيلة يقدر بها الإنسان أن يؤهل نفسه للأمور الجليلة مع استحقا ره لها وقلة مبالاته وابتهاجا منه بقدر نفسه وجلا لتها . والصبر مقاومة النفس للهوى واحتماؤها عن اللذات القبيحة . والسخاء وسط بين التدبير والتقنين وهو سهولة الإنفاق . والدماثة حسن الهيئة النفس الشهوانية في الاشتياق إلى المشتهيات . والقناعة حسن تدبير المعاش من غير حب ، وكداك الورع الذي يمثل تزيين النفس بالإعمال الصالحة الفاضلة طلبا لكمال النفس وتقربا إلى الله دون الرياء اوالسمعة ، أم فضيلة العدالة فهي تجمع كل الفضائل التي سبق ذكرها وكأنه يقول أن العدالة هي مجموع الفضائل كلها ونتيجة لها .
ويصدر عن الفضائل السابقة جميعها أفعال ايجابية متعددة ، . فمن الحكمة تصدر فضيلة حسن التدبير وجودة الدهن ونقاية الرأي وصواب الظن .أما حسن التدبير فانه يتعلق باستنباط المبادئ التي تؤدي إلى الأصل الأفضل في تحصيل الخيرات العظيمة والغايات النبيلة فيما يخص الفرد والمجتمع . وهدا قد يتم في الأمور الخطيرة الهامة أو الهيئة البسيطة منها . أما جودة الدهن فإنها تتعلق بالقدرة على إصدار الأحكام الصادقة الصحيحة في الأحوال والقضايا المتشابهة والمعقدة . وأما نقاية الرأي فأنها تمتد إلى إدراك العلل والأسباب التي تؤدي إلى تحقيق النتائج المحمودة.
ويصدر عن فضيلة الشجاعة ، الكرم والنجدة وكبر النفس والاحتمال والشهامة فالكرم وسط بين البذخ والبدل وهو طيب في النفس بالأنفاق في الأمور الجليلة القدر ، والعظيمة النفع . وقد يسمى حرية . والنجد حالة وسط بين الجسارة والتخاذل وهي نوع من ثقة النفس عند استرسالها من غير خوف . والاحتمال وسط بين الجسارة والهلع . وهو حبس النفس وهو فضيلة يقدر بها الإنسان أن يؤهل نفسه للأمور الجليلة مع استحقا ره لها وقلة مبالاته ابتهاجا منه بقدر نفسه وجلا لتها والصبر مقاومة النفس للهوى واحتماؤها عن اللذات القبيحة . والسخاء وسط بين التبذير والتقنين وهو سهولة الإنفاق . والدماثة حسن هيئة النفس الشهوانية في الاشتياق إلى المشتهيات. والقناعة حسن تدبير المعاش من غير حب ،وكداك الورع الذي يمثل تزيين النفس بالإعمال الصالحة الفاضلة طلبا لكمال النفس وتقربا إلى الله دون الرياء والسمعة , أما فضيلة العدالة فإنها جامعة لكل الفضائل التي ذكرناها وما يقابلها جامع لكل الرذائل
الفضائل المنشودة في الأخلاق الإسلامية 1ـ أولا الأهداف الفردية وهي الأهداف التي تتعلق بتكوين (شخصية الإنسان)على نحو سوي متكامل ومتزن بين جوانبها دينياً ،واجتماعياً ونفسياً وعقلياً ،نورد أهمها فيما يلي :ـ
1ـبناء الإنسان في شخصية متكاملة متماسكة بأهدافها الدينية ومحصنة تحصيناً جيداً بالأخلاق الفاضلة والآداب الكريمة والصفات الحميدة ،ضد عوامل الفساد والانحلال الديني والأخلاقي والاجتماعي وقال تعالي Sadوانك على خلق عظيم)
وقال تعالى Sadان أكرمكم عند الله اتقاكم)
وقال تعالى : (واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم )
وقال تعالى : (ان الدين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليه ولاهم يحزنون أولئك اصحب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون )
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (استقم وليحسن خلقك للناس)
وقال أيضا : (اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن)
2ـ تكوين الإنسان المتزن في دوافعه وانفعالاته وعواطفه،والقادر على ضبط شهواته والتحكم في أهوائه ،وإشباع مطالبها الفطرية الطبيعية ،وحاجاته النفسية والاجتماعية المكتسبة بطريقة سوية ومشروعة ديناً وعقلا وخلقا وعرفاً
وقال تعالى (وإما من خاف مقام ربه ،ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى )
وقال تعالى : (ونفس وما سواها ،فالهمها فجورها وتقواها، قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها)

جزاء العمل الصالح :
1ـ يرزق صاحبه بالسكينة في الدنيا قبل الآخرة ،ويقول فيه د محمد راتب النابلسي في هذا الباب يرزق المؤمن سكينة في الدنيا وطمأنينة ، ويستشهد قصص الأنبياء ومعجزاتهم فقد نال السكينة سيدنا ابراهيم عليه السلام وهو في وسط النار ، ونالها يونس وهو في ظلامات ثلاث ،ونالها سيدنا محمد (ص) وهو في الغار . انه العناية الالهية والجزاء الرباني في الدنيا والآخرة يتجلى في كل وفت وحين .
والمؤمن في أعماله الخالص يجمع حسناته وان كان عمله في أمور دنياه ذلك انه بمراعاته لحدود الله وأوامره ونواهيه يقلب الله تعالى هذه الأعمال الى عبادات ومن ثم تصبح حسنات على مأكله ومشربه ومنكحه وكل عمل خالص لا تشوبه شائبة .
ومن الأجرالالهي الدنيوي أن المر يرزق التوفيق والسداد من عند الله تعالى في حياته الدنيا .وهي العناية الربانية الحاضرة في كل وفت وحين يهبها لم يشأ من عباده جزاءاً لا يقارن بما عملوا من أعمال هي في حقيقتها واجبات للمخلوق امام خالقه .آدا الجزاء الإلهي ليس كذلك المقابل الدين تحصل عليه جراء عمل ما ،فإننا أمام الوهاب جل وعلى وتعالى عن كل وصف وشبه ومثل في عطائه كما وكيفاً .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفضائل الأخلاقية في نظرية السعادة عند الغزالي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فلسفة الأخلاق :: مساهمات و توجيهات للباحثين :: مساهمات فكرية-
انتقل الى: